ملتقى الكلمة والقلم
مرحبا بكم في ملتقى الكلمة والقلم يسعدنا ان تكون واحد من أهل الملتقى بالتسجيل هنا
بحـث
 
 

نتائج البحث
 


Rechercher بحث متقدم

المواضيع الأخيرة
» (كل عمل لا يقصد به وجه الله فهو باطل ) .
الأحد أكتوبر 16, 2016 1:37 pm من طرف مصطفي غريب

» بين المرأة و الشمعة أكثر من حكاية وقصيدة
الأحد أكتوبر 16, 2016 1:29 pm من طرف مصطفي غريب

» الشمعة أم وزوجه !!
الأحد أكتوبر 16, 2016 1:25 pm من طرف مصطفي غريب

» خواطر للمحبين والعاشقين !!
الأحد أكتوبر 16, 2016 1:22 pm من طرف مصطفي غريب

» القلوب ثلاثة اقسام :- 1 - قلب سليم 2 – قلب مريض 3 – قلب ميت
الخميس أكتوبر 13, 2016 10:23 am من طرف مصطفي غريب

» ها هو الحب العشقي ؟ ولم نجده في زماننا هذا ؟؟؟؟؟؟؟؟؟
الخميس أكتوبر 13, 2016 10:14 am من طرف مصطفي غريب

» هل الحب في حاضرنا هذا اخذ معناه الحقيقي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ( 2 )
الخميس أكتوبر 13, 2016 10:08 am من طرف مصطفي غريب

» بالحب تحيا القلوب :
الخميس أكتوبر 13, 2016 9:57 am من طرف مصطفي غريب

» هل الحب في حاضرنا هذا اخذ معناه الحقيقي ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ ( 1 )
الأربعاء أكتوبر 12, 2016 11:27 am من طرف مصطفي غريب

» فلتكن شمعة تضيء الطريق للاخرين
الأربعاء أكتوبر 12, 2016 11:19 am من طرف مصطفي غريب

التبادل الاعلاني
احداث منتدى مجاني

حامد الاطمس

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل

حامد الاطمس

مُساهمة من طرف عطاء في الأحد نوفمبر 14, 2010 8:25 pm

" .. والتالتة اكتب إليك والست بتغني
" الأوله يا جميل لك حق تتباهي
والتانيه جاني الجواب والشمس وضحاها
والثالثة اكتب إليك والشمس بتغني
" سلوا كؤوس الطلا هل لامست فاها ؟ "
* * * *
وتساقطت الكلمات من ذاكرتي تلاحق الدمعات .. فقط تحجب سطور الرسالة وكأنني اقرأها لأول مرة .. أتفرس في الكلمات وأحس بالمداد ينبض في حروفها كالدم الحار .
كان يجلس في ركن من المقهى عاكفا علي الورق والقلم ..
يغرس عينيه الكليلتين في بياض الصفحات حتى لتكاد حباتها تخترق زجاج نظارته السوداء لتنكفئ علي الورق ..
وكان صوتها عبر الأثير ينطلق كأنه خرير نهرنا الذي لا ينضب أبدا ووقعت القافية علي القافية كما يقولون .. وانزلق بيت شوقي من فم أم كلثوم .. علي قلم الشاعر فاقتنصه .
وماتت أم كلثوم لتعيش أغنية خالدة علي فم مصر ..
ومات صاحب الكلمات ليعيش حفنة أشعار وأشباح طفلين وحيدين وذكري من بعيد .
في نفس اليوم الذي رحلت فيه أم كلثوم مات الشاعر البائس الحظ " حامد الاطمس " وكأنه لم يجد يوما اشد هولا من هذا اليوم ليرحل فيه ..
وكأنما لاحقه القدر ليدرجه في قائمة الأموات في يوم تصدرت فيه القائمة كوكب الشرق تمتما كما رحل من قبل صديقنا الأديب عبد المعطي المسيري يوم وفاة عبد الناصر .
وتساءلت أي قدر ؟ ربما أراد صديقي أن ينتقم من مرارة الصمت والكبت حيا .. فاختار يوما مشهودا ليموت فيه .. يوما لا ينساه الناس .. وقد شيعوا فيه شعاعا ظل يضئ لياليهم نصف قرن وأكثر .. لو صدق التخمين فهو ازكي ميتا منه حيا لأنه نجح ولو للمرة الأخيرة أن يثبت وفاته مادام عجز عن أن يثبت حياته ..
وعدت إلي الرسائل يكتبها لي .. وارد عليه ولا تغفل عن أم كلثوم أبدا أو قل لا تغفل هي عنا أبدا كأنها جناح طائر أليف يرفرف بنا أينما يطير :
إن كان لي حق التباهي .. بيكم أتباهي
والتانيه " شمس الأصيل " والنفس سواها
شوقها إليكم فقالت بالزجل نغما :
" جرت علي فم داود .. فغناها " .
دائما أم كلثوم .. عطر القوافي ودفء الكلمات نتسلق صوتها وكأنه المئذنة تشارف السماء وتنطلق عبرها كلمات :
" الست بتقول .. وقولها هيج الأشجان
" وان لو نسيت اللي كان " أزاي أكون إنسان
" والليل يطول ع الغريب " لما عليه يخلا
" وازاي أقولك . . زمان " كنا .. وكنا زمان
* * * *
وتتراوح الأزجال بيننا .. وتحجب الدموع بقايا السطور .. وتختلط الأشجان بالأشجان . حزن شامل يتغلغل في قلوب الملايين لحبيبة الملايين.. وحزن آخر خفي دفين يعتصر قلب صديق علي شاعر لا تعرفه الملايين .
وتساءلت أي قدر ؟ .. أكان علي موعد معها في ساحة الموت ؟
نفس الشئ .. ونفس اليوم .. نزيف دم . غيبوبة .. ثم موت ..
من كان يستطيع القول بان الشاعر حامد الاطمس الذي جاوز الأربعين بقليل يموت في نفس اليوم الذي أفل فيه نجم كبير وان نبأ موته سيطوي في الزحام كما تطوي الموجة العابرة في لجة الطوفان الهادر ..
وأطوي الرسائل ويدور شريط الذكريات ..
أما هي .. فكوكب الشرق غير منازع .
وأما هو .. فبائس غريب تجاسر وأقلع في بحار الموت .. يوم هبوب العاصفة ..
واحد من أبناء مصر المشهورين المغمورين معا . مكدود مجهد فشل في أن يخلع جلده ليرتدي جلد غيره .. وعجز أن يكسب ملامحه معني الابتسامة فظل واقفا مكانه بنفس العبوس والقتامة حتى مات .. من يكون وهل يستحق في يوم الهول هذا أن تقول فيه كلمة وداع كتلك التي قالها شاعر النيل للمنفلوطي حين مات يوم نفي سعد :
اخترت يوم الهول يوم وداع !
ونعاك في عصف الرياح الناعي .
ولكنه رغم هذا لم يكف عن الغناء للحياة والإنسان وعن انتزاع لقمة العيش بالأظفار والأسنان .
لنسمع رأي آخر فيه .. رأي من ؟ . بيرم .. والعقاد ورامي .

قال بيرم لنجار السواقي
كتب له بيرم التونسي يقول :
فن الزمل محتاج
لعبقري زيك
في نورك الوهاج
يمشي علي ضيك
كان ذلك منذ ربع قرن .. وكان صاحبنا يتيما فقيرا يعمل " نجارا للسواقي " في ريف دمنهور ويستعين علي شقاء النهار والليل بالزجل وذات ليلة كتب لبيرم يقول :
القافية تسجد لك والكل يشهد لك
والفن من فضلك
جددت أوزانه أصبح رفيع شأنه
ورفعت يا بيرم في الدنيا سلطانه
ودارت به الأرض وهو يري أمير الزجل يمنحه لقب عبقري .. ومن يومها بدأ نجار السواقي يتطلع إلي اعلي ويشق طريقه ليكون زجالا .. ينفق نهاره ويطوف بالقرى بين دق الشواكيش والفارة والمنشار .. ويقضي ليله في كتابة الأشعار والذاكرة للابتدائية ..
كتب عن كل الطوائف عن الصنايعية والفلاحين وعمال المقاهي والخبازين أمام الفرن والأنفار :
صباح الخير علي نارك يا بيت النار
يا والع والرغيف جواك غريب الدار
يدخل عجينة ويتطلع غدا أنفار ..
وعرفت أشعار نجار السواقي طريقها إلي الإذاعة وعبر الصحف والمجلات.
وقامت معركة بور سعيد فارتفع صوت الشاعر وانضم الي صفوف المقاتلين فيها :
تركت الفارة والمنشار
ما أنا نجار
وشلت سلاح وبتدرب
وباضرب نار
أنا وكتير صنايعية
ونال هذا الزجل جائزة مجلس الفنون وميدالية الشعر الذهبية ...
وسافر لأول مرة إلي القاهرة .. ليجلس نجار السواقي بجوار بيرم والعقاد يأكل " جاتوه " ويشرب الشاي ويتسلم الميدالية الذهبية ليبيعها حتى يجد تذكرة العودة لدمنهور ليعكف من جديد علي الفارة والمنشار ولكنه لم يعد في نظر الناس نجارا . فقد مهنته للأبد .
واجتمعت لجنة الشعر بمجلس الفنون لتختار وفدها لمهرجان الشعر في دمشق .. وقال العقاد كلاكما كثيرا عن " الواد النجار بتاع دمنهور " كما كان يسميه واختاره ليلقي لأول مرة زجلا في مهرجان الفصحى بدمشق وسافر الاطمس وارتدي بدله جديدة لأول مرة ونام في غرفة وثيرة بفندق سميراميس .. وأعانه لين الفراش علي أن يكتب زجلا للوزير الأديب يوسف السباعي يقول فيه :
أنا لو شكيت اللي ما بي للحديد ليدوب
ولو حكيت للحجر حاتتخلق له قلوب
اللي أسيته وشفته يا عزيز عيني
لو شافه أيوب وديني ما صبر أيوب !
* * * *
عرف كلامي الإذاعة والصحافة كمان
" والاسطي " صبحت بقدرة قادر الفنان
هم اللي قالوا كده والله يا يوسف
أما أنا في الحقيقة اقل من إنسان
* * * *
المجلس اللي سبق تكريمه للنجار
واجب يراعيه خصوصا بعد ترك الكار
بلدنا فيها يا يوسف نجارين ياما ..
لكن قليل اللي يكتب فيهم الأشعار .
العقاد زجالا
أما عباس محمود العقاد رئيس لجنة الشعر الذي أفسح مكانا لزجال ولأول مرة يقول شعرا في مهرجان شعر كله بالفصحى ..
وان يلتفت إلي أزجاله .. بل ويتبادل كتابة الزجل مع الشاعر النجار نزيل دمنهور ..فيكتب له العقاد بعض الأزجال .. كان ذلك بمناسبة عيد الميلاد السبعين للعقاد حيث احتفل به في القاهرة فيكتب له الاطمس يهنئه من دمنهور هذا الزجل :
الشمع اللي انقاد أنواره بتزداد
وبتكتب في قلوبنا عباس العقاد
وشموع الأفكار أنوارها في خيال النجار
بيحاول انه يصورها بتوه الأشعار
أستاذنا وسيدنا وتاج رأسنا
سلخ السبعين عام
إيه بس حانهدي مدرسنا
غير أحاسيس وكلام
من بحرك يا جميل غنيت المواويل
والنبع المحدود إيه يعمل للنيل ؟

* * * *

مش عارف إيه بس أقولك
متحير وياك
المعني اللي الفكر يطوله
بيرد ويخشاك
* * * *
في العيد السبعين يا سيد العارفين
أرقيك بالإحساس من عين الحاسدين
* * * *
ادعيلك تفضل دوغري ياللي ملكش شريك
لو حتى ياخد من عمري يا حبيبي ويديك
* * * *
البلدي بيغلب وأنا بلدي مهما يكون الحال
لو اخلف لأعلم ولدي انه يكون زجال
* * * *
متحير بين حبي وما بين فرحة قلبي
ودي حاجة محتاجة لفصاحة المتنبي .. 1
ووصل الخطاب للعقاد وهو يطفئ شموع السبعين وأرسل تلغرافا يرد به ويقول فيه " من نعمة السبعين أن تهنأ بأقوالكم وتطرب لأزجالكم والعاقبة لكم وعقبي لكم " " عباس محمود العقاد "

ومع التلغراف يصل خطابا تعيينه لمجلس الفنون .. وقلب جيوبه فخرجت غير بيضاء ومن غير نقود ..
وتطلع فلم يجد أحدا في مقهى " المسيري " سوي "عم عبده الجر سون " فاستلف منه " قرش صاغ " اشتري به طابع بريد وضعه علي خطاب كتب للعقاد قال فيه . " اكتب لك بالقلم الرصاص لا دليل الحب والإخلاص كما يقولون وفي الحقيقة اكتب لك بالقلم الرصاص لانني بعت القلم الحبر !
وقد أرسل لي مجلس الفنون لأتسلم الوظيفة ولا املك ثمن تذكرة السفر وليس معي ميدالية أخري لأبيعها .. فهل مشكلتي علي تفاهتها تجد رغم مشاغلك حلا ! ؟ "
مر يومان ليتسلم خطابا عاجلا كتبه له العقاد به حوالة بريدية بمبلغ جنيه واحد وكلمات اغلي من النقود :
" هذا المبلغ التافه أرجو أن يحل المشكلة حتى تحضر واني لأعجب أن يعيش فنان مثلك علي هذا النحو ومشاغلي الكثيرة لا تحول بيني وبين كل من له موهبتك "
ويرحل الفتي إلي القاهرة ويتسلم وظيفته بمجلس الفنون .
ولم ينس في كل عام أن يكتب زجلا في عيد ميلاد الرجل الذي سانده واخذ بيده فيقول للعقاد في عيد ميلاده الواحد والسبعين :
عباس ويا عباس ويا عباسنا
يا اسم غالي حبه مالي نفوسنا
فايت عليك يا للي بحبك بدري
يا كحل عيني يا جميل يا بدري
جيت لك في ليلة العيد أو في بندري
وأقول يا فرحة فرقي ملبسنا
* * *
واحد وسبعين عام سطور إلياذة
مروا علي العقاد وقالوم هذا
يارب بارك في حياة متعازة
ومن الحسود ومن العيون يحرسنا
* * *
ويرد عليه العقاد بزجل بنفس البحر فيقول :
" يا حامد " المحمود وحمدك واجب
عبرت تعبير الصديق والصاحب
والفن فنك والزجل يتعاجب
واجب علينا الشكر في مجلسنا ..
وتتعاقب أعياد الميلاد وتتعاقب معها الأزجال حتى يكتب العقاد له آخر مرة معترفا به في عيد ميلاده الا خير :
مالكش شريك في أزجالك وأنت شريك تهانيهم
تعيش للفن عقبي لك وزودهم وزيد فيهم
( العقاد )

وقال رامي
أما شاعر الشباب احمد رامي فقد كتب عن ديوانه الوحيد " صناع الربيع " يقول :
" يمتاز في أزجاله بصدق التصوير وقد تناول فيها صورا شعبية ومواقف وطنية وعاطفية فأجاد .. فكانت أزجاله مرآة صادقة في عكس نواح كثيرة من حياة هذا الشعب المناضل "
ورحل بيرم التونسي .. ورحل العقاد .. ورحلت أم كلثوم .
ورحل شاعر السواقي .. حامد الاطمس .
لقد حاول هذا الشاعر الذي امتصت شواغل لقمة العيش كل طاقته .. حاول أن يبتسم للحياة قدر طاقته ولكن ملامحه الجهمة دائما لم تتقن فن الابتسام .. فرحل في منتصف الرحلة وصدقت كلماته عن نفسه :
دقيت لشراعي المرسي
وقفت في نص الرحلة
إيه فاصل بعدها لسه
مش قلنا نودع احلي ! !
* * * *
ولقد صدق وعده ورحل .. في يوم حجب فيه الغيم وجه القمر يوم أم كلثوم ! ."


منقول من كتاب فى بلاط الصاحفة والأدب تأليف فتحى سعيد

عطاء
مراقب ملتقى
مراقب ملتقى

عدد المساهمات : 45
نقاط : 96
السٌّمعَة : 1
تاريخ التسجيل : 23/10/2010
العمر : 52
الموقع : http://www.facebook.com/FathySaid
المزاج !

معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو http://www.facebook.com/FathySaid

الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة


 
صلاحيات هذا المنتدى:
لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى